السيد حسن الصدر
56
تكملة أمل الآمل
جليلا . وكان صهر السيد بحر العلوم الطباطبائي على أخته ، وأولدها السيدين الجليلين : السيد باقر صاحب القبّة والشبّاك ، في النجف الأشرف . والسيد حسنا أبا السيد مهدي القزويني الحلّي . والذي يدلّ على جلالة السيد أحمد ، أني رويت ، أنه سافر لزيارة الرضا عليه السّلام ، ومرّ بأرحامه بقزوين فتوفّي عندهم . وأوصى أن ينقل إلى النجف ، فلم ينقلوه طلبا لأن يكون مرقده عندهم ، ليتبرّكوا به . فرأى الشيخ حسين نجف ( سلمان زمانه ) ، ليلة من ليالي سنة 1199 ، كان جيء بجنازة السيد أحمد القزويني إلى النجف فصلّى عليها وهو معهم جماعة لا يعرف الإمام ولا المأمومين ، غير أن على يمينه السيد باقر بن السيد أحمد المذكور ، فانتبه الشيخ حسين ومضى إلى السيد بحر العلوم ، وأخبره بالطيف فعجب منه ، ثم دخل إليه بعده السيد باقر المذكور وأخبره بذلك الطيف أيضا بعينه واتفق كلاهما على أنّهما رأيا أنه لمّا صلّى عليه طيف به ثلاثا ، ودفن بالباب الفضيّ الأول ، ثم بعد مدّة جاء خبر وفاة السيد أحمد فنصبت له الفاتحة . ثم نقل السيد بحر العلوم للناس المنامين ، وقام فكشف عن الصخرة التي عيّناها ، فوجد السيد أحمد مقبورا هناك . فنظم الشيخ محمد رضا النحوي الواقعة بقصيدة قال فيها : فإن شطّ عن آبائه فهو بينهم * مقيم فلم تشحط ثواه وتبعد لقد نقلته نحوهم فهو راقد * ملائكة الرحمن في خير مرقد كما قد رآه المرتضى في عصابة * من العلماء ( حلّ ) في خير مشهد فقال امرؤ منهم ألم يك قد مضى * وذا قبره فليفقدن منه يوجد ألا فاكشفوا عن ذا المكان صفيحة * نجده دفينا في صفيح منضد فأهوى إليها ثمّ مقتلعا لها * فألقوه ملحودا بأكرم ملحد حدّثني بذلك الشيخ محمد بن طاهر السماوي ، قال : حدّثني به